عناوين كثيرة في معرض الكتاب.. هل مازالت الكتب  الوجودية  تحظى بمهتمين؟

عناوين كثيرة في معرض الكتاب.. هل مازالت الكتب الوجودية تحظى بمهتمين؟

  • 26
  • 2024/02/20 09:50:56 م
  • 0

أيّوب سعد

بالتاكيد فان معرض العراق الدولي للكتاب عليه اقبال واسع وهناك الكثير من المكتبات توفر انواعا من الكتب الوجودية، حيث اعتبر بعض أصحاب دور النشر أن سوقها يلاقي رواجاً مستمراً وملحوظاً في السنوات الأخيرة.

وظهرت الوجودیة المعاصرة كتیار فلسفي بعد الحرب العالمیة الثانیة في فرنسا، وقد أعطاها فیلسوفها الأشهر جان بول سارتر زخمها الذي جعلها تنتشر كموضة ثقافية في شوارع باریس وعواصم أوروبیة أخرى، ورغم اختلاف أفكار الفلسفة الوجودیة من فیلسوف إلى آخر، إلا أنها تتفق على مبدأ الانطلاق من الإنسان إلى العالم.

ويقول مدير جناح دار التكوين في معرض العراق الدولي للكتاب، أمير علي في حديث لـ(المدى)، إن "إقبال القراء على الكتب الفلسفية بشكل غير معقول لدرجة أن أغلب العناوين نفدت من الأجنحة ودور النشر في المعرض".

ويبين، أن "القراء الذي يحبذون أو ممن هم مهتمون بقراءة هكذا نوعية من الكتب تتراوح اعمارهم من 18 إلى 30 عاما، وهي فئة تتمثل بفئة الشباب".

ويستطرد علي، أن "الأسئلة التي تطرح في مخيلة القارئ عن الوجودية وعن الفلسفة وسر الخلق هي ما يدفعه للقراءة والبحث عن هذه الكتب".

ويرى مدير جناح دار التكوين، أنه "من الضروري أن يكون لدى القارئ درجة من الوعي لهذه الكتب لكي تضعه في مرحلة الوعي الأساسية".

ويقول عبد الباسط الدراجي أستاذ الفلسفة في جامعة الأنبار وهو أحد زوار معرض العراق الدولي للكتاب، إن "الوجودية تنسب إلى الوجود، وهو في أصله اللاتيني مشتق من مقطعين هما Ex ويعني الخروج، والثاني Ster، ويعني البقاء في العالم، ثم انتقل اللفظ إلى اللغات الأوروبية بما يحتوي عليه من شحنة تعبيرية وما يرمز إليه من فكر، فدل على الخروج من الشيء".

ويضيف، أن "الوجودية تعني من اتجاه آخر، أن وجود الإنسان الفرد يسبق ماهيته الإنسانية كمجموع أو ككتلة اجتماعية مهما كانت مرجعياتها دينية أو عرقية أو سياسية، فماهية وقيمة الكائن الفرد هي ما يحققه فعلاً عن طريق وجوده، ولهذا هو يوجد أولاً، ثم تتحدد ماهيته ابتداءً من وجوده".

ويكمل، أنه "كي يجد الإنسان نفسه أو يؤكد وجوده، ولكي يجد أو يؤكد الإنسان نفسه في الفهم الوجودي، عليه أن يتحلل من القيم، وينطلق لتحقيق رغباته وشهواته دون شرط أو قيد".

ويوضح الكاتب محمد العقابي خلال حديث لـ(ملحق المدى)، أن "الحسرة الوجودية تعد خبرة إنسانية، وهي حالة نفسية تنطوي على إهمال للذات والآخرين، مع الصراع الداخلي والانفصال عن الماضي، مما يسبب معاناة انفعالية وفقداً لمعنى للحياة، تنتج الحسرة الوجودية بسبب عدم ضبط الفرد أفعاله تبعاً لمبدأ الجدارة والاقتدار المقترن بالاختيار الحر والإرادة الحرة، أو نتيجة الصراع حول غرضين هما: الماضي وأحداثه والابتعاد عنه، والإقبال على الحياة بإرادة وتفهم لإيجاد المعنى الحقيقي فيها".

ويضيف، أن "الحسرة الوجودية ترتبط في قضية اتخاذ القرار وعواقبه، ويمكنك التعامل معها من خلال أهمية إعادة ترتيب أولوياتك وتنمية الوعي حول مصادر القوة لديك، إضافة لطلب المساعدة عند الشعور بالحاجة لذلك".

وتقول الطالبة الجامعية زمن عمار خلال زيارتها لمعرض العراق الدولي للكتاب، إن" البحث عن الحقيقة والانتقال من مرحلة إلى مرحلة ثانية هو ما دفعني لقراءة الكتب الوجودية وبقية الأفكار الفلسفية التي من الممكن أن تسهم في نقلي إلى حال وفهم أفضل".

وتكمل، أن "المنع جعل الكثير يبحثون عن الكتب التي تم حجبها في المعارض أو المكاتب سواء في الوقت السابق أو الوقت الحاضر ففي المنع تسويق للكتاب التي تود جهة ما حظره عن القراء".

أعلى