البعد الثقافي للقضية الفلسطينية في ندوة ضخمة

البعد الثقافي للقضية الفلسطينية في ندوة ضخمة

  • 35
  • 2024/02/20 09:54:31 م
  • 0

- فاضل ثامر: لم يبقَ شاعر عراقي إلا وكتب عن القضية

- لاهاي عبد الحسين: ما يحدث في غزة هو استعادة للمحرقة

زين يوسف

في ختام فعاليات اليوم السادس لمعرض العراق الدولي للكتاب واستمرارا لاقامة الندوات الأدبية احتضنت قاعة القدس ندوة بعنوان "البعد الثقافي للقضية الفلسطينية"، تحدثت فيها د.لاهاي عبد الحسين والناقد فاضل ثامر وأدار الحوار رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق علي حسن الفواز.

 

حول الازمات التي تمر بها الشخصية الفلسطينية قالت لاهاي ان "ما وصفه الاعلام العالمي اليوم حول ما يحدث في غزة بانها "حرب" ونحن نعرف ان الحرب يجب ان تكون بين طرفين متكافئين نسبيا ولكن ما يحدث اليوم في غزة في الحقيقة ليس حربا ويمكن القول وبدقة ان ما يحدث اليوم في غزة هو استعادة للمحرقة والتي تنفذ من قبل من ادعى لعقود من الزمن انه كان ضحية لها".

وأضافت انه "من النواحي الاجتماعية فأن احد اهم المؤشرات على البعد الثقافي هو قضية الهوية.. والهوية مفهوم متحرك وليس ثابتا بمعنى كيف ستتأثر الهوية الفلسطينية في ظل ما يجري اليوم في غزة وكيف سينظر هذا الانسان المضطهد المحروم والمجوع اليوم والاعتداءات التي يتعرض لها وكيف سيطورون مفهوم الهوية، وما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر "طوفان الأقصى" هو تعبير عن الولع والايمان بالهوية الفلسطينية وتأكيد عليها".

وتكمل ان "الثقافة والهوية، عندما نتلكم عنهما باعتبارهما مؤشرا؛ فاننا نتكلم ليس فقط عن الجوانب المادية والمعنوية وانما نتكلم عن الادراك، ان يكون لديك ادراك بأنك تنتمي لهذه الجماعة وكل الفترات التي تعرض فيها الفلسطينيون سواء عام 1948 او 1967 هي محاولات مستمرة ومتواصلة لاجتثاث الهوية الفلسطينية واستيعاب الفلسطينيين في بلدان أخرى لم تنجح بدليل ان الفلسطيني بقي مؤمنا بقضيته وبلده وجماعته".

بدوره قال فاضل ثامر ان "الشخصية الفلسطينية كما كشفت عنها المدونات الثقافية الكثيرة وكما شهدناها في الواقع السياسي والنضالي اليومي هي شخصية متماسكة الى حد كبير.. مما يثير الاعجاب؛ ذلك انها استطاعت ان تصمد وتقاوم الكثير من التحديات والكثير من المآسي التي مرت بها وفي الوقت ذاته نجد انها شكلت ثنائية مع المكان فهي تحاول ان تستعيد المكان المندثر والمحتل والمكان المستلب وهذا التعالق بين الشخصية الفلسطينية والمكان الفلسطيني عنصر مهم يساهم في بناء ما نسميه بالهوية السردية ولهذا نقول ان الثقافة الفلسطينية وكذلك الثقافة العربية في تعاملها مع قضية فلسطين كانت صادقة ومخلصة".

وبين انه "بالإمكان ان نشير الى مدونات كثيرة في مجال الشعر وفي مجال القصة والرواية والدراسات الأدبية والتأريخية والثقافية التي تكشف الحقائق دونما زيف ودونما مراوغة او مماطلة وهي تنتصر دائما للحق الفلسطيني المستلب، ونستطيع ان نقف طويلا أمام اعمال شعرية كبيرة لمحمود درويش وسميح القاسم ومريد البرغوثي وعشرات الاخرين كلها تنتصر للقضية الفلسطينية، وكذلك في الرواية أيضا غسان كنفاني والعشرات من الروائيين كلهم في الحقيقة تضامنوا واعتقد أنه لم يبقى شاعر عراقي لم يكتب عن القضية الفلسطينية".

أعلى