نقاش حول تأثير السينما على القضية الفلسطينية

نقاش حول تأثير السينما على القضية الفلسطينية

  • 35
  • 2024/02/21 10:04:25 م
  • 0

زين يوسف

في ختام ندوات اليوم السابع لمعرض العراق الدولي للكتاب اقيمت ندوة بعنوان "مأساة وطن كما عالجتها السينما"، لتحليل القضايا التي تناولتها السينما والأفلام الفلسطينية وجرى عرض ثلاثة أفلام قصيرة في الندوة وتحدث عنها الناقد السينمائي قيس قاسم والناقد السينمائي علاء المفرجي وادار الندوة علي حمود الحسن.

تحدث قاسم عن فيلم "إسماعيل" قائلا ان "الفلم واحد من الأفلام الفلسطينية المهمة على عدة مستويات، المستوى الأول هو المستوى الجمالي والابداعي بمعنى ان الفلم كان قادرا على تجاوز التقاليد العادية التي تقدم الفلم الفلسطيني باعتباره فلما بسيطا بسبب الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني وانه غير مستكمل للشروط الفنية، لكن هذا الفلم شكل نقلة نوعية في السينما الفلسطينية وعلى وجه التحديد في الفلم القصير لان كان قادرا على تقديم صورة جميلة ومتقنة بالإضافة الموضوع الذي يمس تجربة مبكرة للفنان التشكيلي المهم إسماعيل شموط".

وأضاف ان "الفلم يحكي عن تجربة في 1948 في النكبة يوم اجبروا الفلسطينيين على ان ينتقلوا من أراضيهم الشتات القريب ومن ثم الى الشتات البعيد، لذلك ينتقل الفلم من رحلة إسماعيل مع عائلته ومع أفواج كبيرة من الشعب الفلسطيني الى مخيمات بعيدة عن سكنهم".

وأكد ان "القضية الفلسطينية حالها حال القضايا العربية وهناك مشكلة لدينا باننا ليس لدينا توثيق بصري ودائما لدينا الكتابة والشفاهية هي التي توثق التاريخ والاحداث، والفلسطينيون هم انفسهم اكتشفوا ان قضيتهم يجب ان توثق ويجب ان يكون هناك حيز لهم ولغة أخرى تعبر عن قضيتهم وليست اللغة التقليدية كتابتا او تشكيلا".

المفرجي بدوره ذكر ان "السينما الفلسطينية قبل تاريخ دخول العراقيين فيها كانت هناك سينما لكن في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات وفي خضم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وأيضا على خلفية الحرب الاهلية اللبنانية التي كانت مشتعلة آنذاك استطاع ثلاثة من المخرجين العراقيين ان يقتحموا الميدان الفلسطيني كمعالجة للفكر الفلسطيني وللنضال الفلسطيني بشكل عام وهم قيس الزبيدي ومحمد توفيق وقاسم حول، هؤلاء الثلاثة استطاعوا ان يؤسسوا او على الأقل يضعوا الخطوات الأولى لتأسيس السينما الفلسطينية".

ويكمل ان "السينما الفلسطينية استطاعت ان تستلهم الموضوعات الفلسطينية بمختلف اشكالها وبدأت من خلال سينما وثائقية وكانت هذه الأفلام الوثائقية في الغالب لمخرجين عراقيين، فيما بعد برزت أجيال من الفلسطينيين تتلمذوا على يد هؤلاء المخرجين".

المفرجي ختم حديثه قائلا ان "الأفلام التي تحدثت عن فلسطين من قبل مخرجين أجانب كانت اول محاولة وأول تجربة ناجحة ومؤثرة جدا هي فلم "هانا ك" للمخرج كوستا غافراس واخرج هذا الفلم في بداية الثمانينات وكان من الطبيعي ان يواجه بقوى الضغط الإسرائيلية الى حد انه اضطر في فترة من الفترات الى ان يعمل بنفسه على دعاية الفلم ولم تتحمل أي شركة ان تعمل على الدعاية لهذا الفلم، وفيما بعد اصبح الفلم بنظر عشاق السينما بشكل عام من كلاسيكيات السينما".

أعلى